ماأن وصلت حتى استنفدت ألأجراءات البروتوكيلية من التعريف بسخصيتى..وايداع كل ماهو معدنى..كأنى فى مطار القاهرة أو عمان حرصآ على سلامة المملكة.
كان الباشحمار منهمك فى قراءة كتاب فى علم ألأعشاب،وقد لمحت كتابآ آخرآ على المنضدة يحمل عنوان..كيف تمارس الرياضة وتهزم السمنة بلا غضاضة..بدت بعض آثار الزمن على وجهه..ولاحظت تقاسيم الزمن تثبت نفسها بلا حياء..تمامآ مثل ماتفعل فى وجوهنا نحن البشر..ونضطر لأجراء مايعرف بشد الوجه،أو حقن البوتوكس..لاخفاء مارسمه الزمن على وجوهنا بلا استئذان أو حياء..
بكل أدب ووقار قال لى اتفضل..سيبك الأتيكيت حاجة تانية..ألأحترام..الذوق..ألأدب خاصة لو كان من أكبر حمار فيكى يامصر!!
جلست فى الحضرة الملكية وفى رأسى مواضيع عديدة تلح على سبر أغوارها..ولكنى بدأت بطرح ملاحظتى له بقراءة كتاب فى ألأعشاب؟؟
هز الباشحمار ذيله تعبيرآ عن الفرح والسرور بملاحظتى لسموه وإعجابى بثقافته وتناوله لموضوعات تعود بالنفع عليه وعلى ألأمة الحميرية.
يجيبنى سموه قائلآ،نحن معشر الحمير نتوسل بكل ماهو فى الطبيعة يفيد بنى الحمير،فالطبيعة مليئة بما يفيد الجنس الحميرى،والجنس الغلبان ومايعرف ببنى ألأنسان.
فاستجمعت شجاعتى وسألت سموه:
ألكم حاجة مثلنا فى التوسل بالأعشاب ياسمو الباشحمار؟؟
يجيب سموه بعد أن تنحنح بشدة،وبعدها قال لامؤاخذة..عندى التهاب فى البلعوم..
أجبته ..ولايهمك سيادة الباشحمار فكلنا نتعرض لذلك ونلجأ للدواء المصنوع من كيماويات تفيد وتضر...
يقاطعنى ويقول:نعم نعم..أنتم مدمنوا دواء بل أن فئة ضالة منكم أساءت إستخدام بعض الدواء لأغراض يتقولون أنها تفيد..
قاطعته قائلآ:وهل سموك تعرف تلك ألأغراض؟؟
ينهق سموه نهقة خفيفة ويقول لى:يعنى عايز تفهمنى أنك لاتعرف أن صنف الرجال لديكم يدمن بعض الدواء ليطيل من زمن ألأتصال الجسدى بينه وبين شريكته؟؟
هل تظننى أنكم يامعشر ألأنس تدمنون المسكنات الدوائية بقصد عدل المزاج،وتحفيز النشاط الجنسى ؟؟
أومأت برأسى موافقآ وبى مسحة من الخجل..على مايقترفه بنو جلدتى وشركائى فى المملكة البشرية!!
واستجمعت شجاعتى لأسأل سموه:
فكيف تزيدون من نشاطكم الجنسى ياسمو الباشحمار ؟؟
يضحك وتظهر أسنانه اللولى عن فم كبير ليقول:
أنتم طورتم عملية التزاوج وذهبتم بعيدآ عن الغرض ألأساسى منها،ألا وهو حفظ النوع..أما نحن معشر الحمير ويشاركنا سائر الموجودات فى المملكة الحيوانية فالعملية الجنسية نمارسها فى أوقات تسمى أوقات التزاوج عندنا،ولا نستمتع مثلكم باللذة التى تسعون للحصول عليها،ولكن نمارسها بقصد حفظ النوع حتى لاتحدث مصيبة للكرة ألأرضية ويندر بها جنس الحمير ..وتصبح مصيبة..وتصور دنيا بلا حمير؟؟
وأطرح سؤالآ اختمر فى ذهنى:
ولكن أيوجد لديكم معامل مجهزة لاستخلاص المادة الفعالة من تلك ألأعشاب؟؟
يضحك مرة ثانية،ومن حسن حظى أنى أرى للمرة الثانية صفين لولى..
يجيب سموه قائلآ: يوجد لدينا صيادلة وكيميائين منوط بهم ماتقوله..وليس لدينا مايعرف لديكم بأمور الغش والتدليس،فنحن حمير نعتقد أن الله يراقبنا قبل أن يراقبنا حمار مثلنا..
انطلق الزمن بنا فى تلك الجلسة الحميرية..ووجدت أنه من اللائق أن أستأذن منصرفآ من أكبر حمار فيكى يامصر لأطلب منه تكرار الزيارة إن لم يجد أدنى غضاضة فى ذلك..
وجدته يهز رأسه بالقبول وألأيجاب وعلى وعد باستقبال إنسان
والله كرم منك ياباشحمار أن تتحمل إنسان لايستحق أن تنفق معه وقتآ أو زمنآ تعمل له ألف حساب ولا تنفقه سدى أو عبثآ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق