وبدأت ألأجازة الصيفيةوانتشر الجيش الجرار على النواصى وفى الميادين مابين معاكسات إلى مشاجرات،وتحرش ،وبذئ الكلام إلى فاحش القول مما يخدش الحياء ويؤذى ألأسماع.هكذا هو المشهد بعد إنتهاء ألأمتحانات وقد بدأ بعضهم للتو واللحظة فى لملمة المذكرات ،والكتب الحكومية التى لاتستخدم إلا نادرآ..ويتم ألأعتماد على المذكرة التى يتمطى المدرس ليكتبها ويحدد لها الثمن كأنها من عصارة أفكاره وليست منقولة،أو مسروقة من كتب أو مذكرات أخرى،فالعملية أصبحت سرقة فى سرقة،أو نهب فى نهب..وأهو كله ماشى..وعلى رأى المثل"كل ..وأجرى"،ياريت كان على أيامنا فكنا لانصل لما وصلنا إليه من استخدام نظارات كعب كباية،أو تلسكوبات وميكروسكوبات كأدوات مساعدة لتعيننا على قراءة كتاب الوزارة الذى كان يعج بأخطاء ماأنزل الله بها من سلطان!!ا
كان المدرس ملتزمآ بما يعرف بالضمير نحو الشرح فى الحصة،وعقد ألأمتحانات أسبوعيآ ومراجعة ماتم دراسته..وفى آخر العام نكون قد هيئنا تمامآ لأمتخان آخر العام..لتأتى نتائجها مرضية وننتشر على الكورنيش وحدانآ وزرافات كى نتريض ونشم الهواء العليل.ا
ولم يكن من وسائل الترفيه ،أو أماكن التسلية سوى ماكان يعرف تحت مسمى"الجامعة الشعبية"وهى المكان الوحيد الذى يعتبر بئر الثقافة فى البلد..إلى جانب مكتبة المحافظة والتى كانت تقع على النيل بالمنصورة
هل يوجد مسرح؟؟أستغفر الله ..ومامعنى مسرح؟؟وهل توجد سينما؟؟نعم بل يوجد من السنيما إثنتان..ولكن مستواهما متدنى وقد يحدث بها وهو ألأغلب ألأعم بعض ألأمور الغير عادية سواء بين شاب وفتاه،أو بين شاب وآخر لتجعل من المكان أرضآ غير مستحب اللقاء بها بغرض الثقافة أو من أجل الترفيه.ا
ثم أن المذياع كان هو وسيلة التسلية الوحيدة والمتاحة ..ويجب أن نجتمع حوله فى المنزل لأن الراديو لايعمل إلا بالكهرباء،أو بالبطارية السائلة فى الريف؟؟
ولن ننسى يوم أن خرجت البلدة عن بكرة أبيها لتمشى وراء شاب يحمل صندوقآ معدنيآ فى يده ويتكلم كأنه مذياع؟؟بالفعل كان هذا إيذنآ بمولد الراديو الترانسزتور الذى أصبح فيما بعد متاحآ للصغير قبل الكبير..وكنا نسأله من أين اشتريت هذا الراديو.ليجيب بكل تعالى ويقول..ده بابا بعتهولى من أمريكا!!ا
والله خيرك علينا ومغرقنا ياماما أمريكا..بخيرك وجمايلك؟؟
راديو ترانزستور..تليفزيون..بيبسى كولا وكوكاكولا..قماش جينز..كمبيوتر ولاب توب ثم فى النهاية أهديتينا؟؟ماذا أهدتنا ماما أمريكا؟؟تقدر تقوللى؟