الجمعة، 6 مارس 2015

الدكتور جابر عصفور عصفور مغرد فى سماء التنوير

ودائمآ ما ينتابنى ألإحباط والملل حال أن أجد وهى فى الواقع ألا أجد من يدفع به الحظ السئ له إلى أن يتسكع على مدونتى العرجاء،ويبدو أن البضاعة التى أعرضها فى سوق النخاسة لاتجد من يطريها ،بل تتشرف بمن يزدريها..وتلك هى سمة العصر الذى نعيشه ونرتدى جلبابه الفضفاض حتى بدا شكلنا وظهرت هيئتنا فى صورة كاريكاتورية هزلية ..تضحك وتسر من لايدرى،أما من يدرى أو يقع على الواقع فيبكى مما وصلنا إليه من حال فى كل مناحى الحياة!!ا
صافحتنا جريدة"اليوم السابع" الغراء بخبر يثلج صدور السواد ألأعظم من الناس والذى يقع فى شريحة المتنطعين مسلوبى ألإرادة الذين يسيرون كقطيع من ألأغنام وراء القصاب يهزون فى أذيالهم،يضحكون ويظهرون أسنانهم مرحآ وحبورآ وهم لا يعلمون إلى أى مصير سوف يلقون؟؟
خبر يتهلل بشرآ وسرورآ لإقالة الأستاذ الذكتور "جابر عصفور"الذى كان يغرد من حين إلى آخر برأى ،أو بنقد تنويرى لأمور تجرى على ارض الواقع العفن أو البركة ألآسنة التى يلزمها أن يلقى بها بعض ألأفكار التى تهزها فتفيق من ركودها،لتنساب فى يسر وسلاسة بدل الركود والجمود الذى ينتابها،والرجل هو قبل أن يكون أحد رجال السلطة التنفيذية هو أستاذ يرتدى أشرف روب بين ألأرواب التى يلبسها بعض الناس عن علم أو بجهل لتحسين صورتهم،أو لتجميل هيئتهم..هو الروب الجامعى ..وله مكان سامى وقدر عالى فى كلية ألآداب والفنون التى أعتبرها من أعتى الكليات قدرآ وقيمة بين سائر الكليات،وألأمر المضحك أننا إبان وجودنا فى هذا الحرم السامى فى ستينيات القرن الماضى،أقصد الحرم الجامعى كنا نطلق عليها من باب المزح كلية فاطمة ذلك لأن الكثير من الناس لا يعلم أن أرض كلية ألآداب هى هبة من ألأميرة "فاطمة إسماعيل" بنت الخديوى "إسماعيل" وذلك تبرعآ منها لإنشاء كلية للعلم إسمها كلية ألآداب والفنون!!وهو ما يدحض الرأى القائل بأن أسرة "محمد على"كانت طغمة فاسدة عاشت على أرض مصر لتقتات على خيراتها ليس إلا؟؟
الدكتور "جابر عصفور"أتذكر أنه سرد القصة الكاملة للدكتور نصر أبوزيد الذى أغتيل علميآ،وفرق بينه وبين زوجه نظير أن تجرأ وأفصح عن رأى علمى يمس المعلوم من الدين بالضرورة،ففقد وظيفته التى يقتات منها وفقد زوجته التى يرتكن ويتوكأ عليها فى درب الحياة!! الدكتور "جابر عصفور"أدلى بدلوه فى ألأمور الحياتية وأفصح برأيه فى مظاهر التخلف الفكرى الذى يمس الواقع المصرى والذى يقوده الفكر المتأسلم،وباسم الدين كم من ألأمور قلبت رأسآ على عقب من أجل حفنة ريالات تمنحها لهم المملكة الوهابية بعد أن يقوموا بتقديم فروض الطاعة والولاء من تقبيل ألأيادى،أو لثم ألأقدام نظير رضاء طويل العمر!!ا
أدلى بدلوه فيما يسمى بالحجاب ،أو البدعة التى جاء بها من يدعى الشعراوى نظير هدم مبدأ وعقيدة "القومية العربية" حتى لا يطاح بالعروش العفنة والكراسى العتيقة التى تعتبر التخلف والجهل ألأسلامى هو ماء الحياة الذى ولابد أن يسرى فى عروق ألأمة من أجل بقائها على كراسيها.ا
الحجاب بدعة من الوهابية التى لا تلتزم به فى ديارها،ثم أضيف إمعانآ فى التشدد ما يعرف بالنقاب الذى يأبى إلا أن يجعل من المرأة صندوقآ خشبيآ يطلى باللون ألأسود،بل أضيف النقاب إلى قائمة الفروض الواجب ألألتزام بها كى يكون ألأيمان بدين محمد إيمانآ كاملآ غير منقوض.ا
وقامت الدنيا حال أن صرح "العصفور" بتغريدة لم تلقى قبولآ أو تصافح هوى من سدنة الدين ألأسلامى فكفروه،وازدروه،ولعنوه ولم ينسوا أن يسبوه جزاءآ لمن تجرأ فقال الرأى ألآخر..فكفر واقتيد إلى جهنم يوم البعث،بشرى تلقاها الرجل بابتسامة ملؤها السخرية والامبالاة؟؟
وقد كان ذلك هو المحرك ألأول للفتن والمكائد والدسائس التى حيكت للرجل فجاء التغيير الوزارى ليكون إرضاءآ للجوامد،وقبل ذلك كان إعتلاؤهم المنابر جواز مرور لكينونة واهية نعموا بها وحسبوا أنهم قد سجلوا نقطة على حساب الصراع بينهم وبين الكفر والعلمانية!!ا
ألا لعنة الله على كل من أراد أن يضع هذا الوطن فى بوتقة الجهل وأن يتحفنا بكل ماهو سفيه ومسف من فكر جامد أو رأى تالد ..كايمانهم المزعوم بأن ألشمس تدور حول ألأرض؟؟وإذا كانوا يتناقشون فى أمور حسمت من قبل العصور الوسطى فهل تأمنوا لهؤلاء أن يكونوا فى مجلسكم التشريعى ويمسكون بتلابيب ومقدرات ألأمة
خسئت يابرهامى فقدرك لايتجاوز الطفل الذى تتعامل معه وهذا هو مكانك الطبيعى قبل أن تفرح وتزغرد لخروج العصفور المغرد .ا